انقسام داخل إدارة ترامب بشأن إيران.. الدبلوماسية في مواجهة خيار التصعيد العسكري
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال عن تباينات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الخطوة المقبلة في التعامل مع إيران، في ظل استمرار الحرب وتعثر التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة، وسط اختلاف وجهات النظر بين كبار المسؤولين والمستشارين بشأن جدوى مواصلة العمليات العسكرية أو الاتجاه نحو اتفاق سياسي.
وبحسب التقرير، يقود نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف اتجاهاً يدفع نحو الحل الدبلوماسي، من خلال استئناف المفاوضات مع طهران والعمل على إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
في المقابل، يدعم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر العودة إلى عمليات عسكرية واسعة، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، وسط طرح استخدام القوة العسكرية لزيادة الضغط على إيران وإجبارها على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، فيدفعان باتجاه تشديد العقوبات والإبقاء على الحصار التجاري والاقتصادي المفروض على إيران، باعتباره وسيلة لمواصلة الضغط دون أن يعني ذلك بالضرورة العودة الفورية إلى حرب واسعة.
نتنياهو يدفع نحو استئناف الضربات
وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل حث الإدارة الأمريكية على استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية منع تجدد المواجهة.
وفي هذا الإطار، كشفت الصحيفة عن تحرك قطري في اللحظات الأخيرة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وفتح الطريق أمام اتفاق يتضمن استئناف المحادثات النووية وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب معالجة الخلاف بشأن الحصار الأمريكي.
ترامب أمام خيارات معقدة
ويجد ترامب نفسه أمام مسارات مختلفة: إما العودة إلى حملة عسكرية واسعة، أو مواصلة سياسة العقوبات والحصار، أو منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة لإنهاء الحرب.
وتزداد صعوبة القرار مع ارتفاع الكلفة الاقتصادية والعسكرية للمواجهة، واستمرار المخاوف من انعكاس التصعيد على أسواق الطاقة وأمن الملاحة في الخليج، فضلاً عن احتمال تعرض القوات الأمريكية والمنشآت الإقليمية لمزيد من الهجمات.
ويعكس هذا التباين داخل الإدارة الأمريكية صعوبة التوصل إلى استراتيجية موحدة للمرحلة المقبلة، في وقت لا تزال فيه طهران تتمسك بمواقفها، بينما تتواصل الوساطات الإقليمية لتجنب جولة جديدة من العمليات العسكرية.
عراق واحد للجميع | متابعة مستمرة…
Share this content:


