طهران تستقبل العالم في وداع الشهيد السيد علي خامنئي… أكثر من 100 دولة تشارك وملايين المشيعين في حدث تاريخي
طهران – عراق واحد
تحولت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، إلى مركز للأنظار السياسية والدبلوماسية العالمية، مع انطلاق مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي، في حدث استثنائي تجاوز كونه مراسم وداع، ليصبح أحد أكبر التجمعات السياسية والشعبية التي تشهدها المنطقة في العقود الأخيرة.
وتشارك في مراسم التشييع وفود رسمية تمثل أكثر من 100 دولة، يتقدمها رؤساء دول وحكومات، ورؤساء برلمانات، ووزراء خارجية، ومبعوثون خاصون لقادة دول كبرى، من بينهم مبعوثا الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، إلى جانب وفود عربية وإسلامية وآسيوية وإفريقية، في مشهد يعكس حجم الاهتمام الدولي بالحدث.
كما يشارك العراق بوفد رسمي رفيع يتقدمه رئيس الجمهورية، إلى جانب وفود من إقليم كردستان والقوى والأحزاب السياسية، فيما تشهد طهران حضور وفود رسمية من السعودية وقطر وسلطنة عُمان ولبنان وباكستان وأفغانستان وعدد كبير من الدول، في مشاركة تعكس اتساع الحضور الإقليمي والدولي.
وفي موازاة المشاركة الرسمية، تتوقع السلطات الإيرانية مشاركة ما بين 12 و20 مليون شخص في مراسم التشييع، وفق تقديرات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فيما أعدت الحكومة الإيرانية خطة لوجستية غير مسبوقة تشمل آلاف المواكب الخدمية، وتجهيز أماكن لإقامة أكثر من مليون زائر، وتنظيم مسارات خاصة للحشود داخل العاصمة.
ولا تقتصر مراسم التشييع على طهران، بل تمتد إلى مدن إيرانية عدة، إضافة إلى إقامة مراسم في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، في ظل مشاركة جماهيرية واسعة من داخل إيران وخارجها.
ويرى مراقبون أن هذا الحضور الدولي والشعبي الواسع يحمل دلالات سياسية تتجاوز مراسم التشييع، إذ يعكس استمرار الحضور الإقليمي والدولي لإيران رغم سنوات من العقوبات والضغوط والتوترات، كما يبرز حجم العلاقات التي تربط طهران بعدد كبير من الدول والقوى السياسية والدينية في المنطقة والعالم.
وبينما تتواصل الوفود الرسمية في الوصول إلى العاصمة الإيرانية، تتجه أنظار العالم إلى ما يمكن أن تحمله هذه المناسبة من رسائل سياسية ودبلوماسية، في واحدة من أكبر التجمعات الدولية التي شهدتها إيران منذ قيام الجمهورية الإسلامية.
Share this content:


