ترامب يطالب بسحب تراخيص NBC وABC لعدم بث خطابه.. والديمقراطية الأميركية التي صدّعت رؤوس العالم أمام اختبار جديد

عدم بث خطاب ترامب تعني انت متامر

ترامب يطالب بسحب تراخيص NBC وABC لعدم بث خطابه.. والديمقراطية الأميركية التي صدّعت رؤوس العالم أمام اختبار جديد

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على شبكتي NBC وABC، بعدما قررتا عدم بث خطابه بشأن أمن الانتخابات مباشرة على قنواتهما التلفزيونية الرئيسية، متهماً شبكات إعلامية أميركية بالمشاركة في ما وصفه بـ«مؤامرة»، ومطالباً بسحب تراخيصها.

وقال ترامب خلال خطابه الذي استمر نحو 25 دقيقة، إن شبكتي NBC وABC قررتا عدم تغطية الخطاب رغم معرفتهما المسبقة بموضوعه، واصفاً إياهما بـ«الأخبار الكاذبة».

وخلال حديثه عن مزاعم تتعلق بالتدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية، اتهم ترامب شبكات التلفزيون الكبرى بأنها «جزء من مؤامرة»، معتبراً أنها تريد استمرار ما وصفه بـ«الاحتيال»، قبل أن يصعّد موقفه بالقول إن مثل هذا التصرف «يجب أن يعني سحب تراخيصها».

وامتد هجوم البيت الأبيض إلى شبكة CNN، إذ انتقد حساب «الاستجابة السريعة» التابع للبيت الأبيض قرار الشبكة عدم نقل الخطاب على الهواء مباشرة.

ورغم عدم بث الخطاب على قناتيهما التلفزيونيتين الرئيسيتين، أتاحت NBC وABC تصريحات ترامب عبر منصاتهما للبث الرقمي، في حين اختارت شبكات أخرى، من بينها CBS وMS NOW وFox News، بث الخطاب كاملاً أو أجزاء منه.

ولا تُلزم القواعد المعمول بها شبكات التلفزيون الأميركية بالبث المباشر لخطابات الرؤساء، وسبق لبعض الشبكات أن امتنعت عن نقل خطابات رئاسية، بما في ذلك خطاب للرئيس السابق جو بايدن عام 2022 تناول فيه ما وصفه بالتهديدات التي تواجه الديمقراطية.

وقد يكون قرار بعض المؤسسات الإعلامية توخي الحذر في التعامل مع الادعاءات المتعلقة بالانتخابات مرتبطاً أيضاً بالتداعيات القانونية التي شهدتها الولايات المتحدة عقب انتخابات عام 2020، ومن أبرزها التسوية التي وافقت عليها Fox News بقيمة 787.5 مليون دولار في قضية تشهير مرتبطة بادعاءات كاذبة بشأن الانتخابات.

لكن المفارقة التي تفرض نفسها مجدداً هي صورة الديمقراطية الأميركية التي صدّعت واشنطن بها رؤوس العالم لعقود طويلة، وقدّمت نفسها من خلالها حارساً لحرية الإعلام والتعبير، فيما يطالب رئيس الولايات المتحدة اليوم بسحب تراخيص شبكات إعلامية كبرى بسبب قرارها عدم بث خطابه على الهواء مباشرة.

وبين حق المؤسسات الإعلامية في تحديد سياستها التحريرية، واتهامات ترامب لها بالانحياز والمشاركة في «مؤامرة»، تعود العلاقة المتوترة بين السلطة والإعلام في الولايات المتحدة إلى الواجهة، لتضع الشعارات الأميركية بشأن حرية الصحافة والديمقراطية أمام اختبار داخلي جديد، هذه المرة في قلب واشنطن نفسها.

Share this content:

عراقي عربي مسلم متعلم في سبيل النجاة مهتم بالشان السياسي والقانوني مستشار قانوني ادارة موقع الشبكة من اجل ثقافة قانونية والخبر الصحيح ادارة عراق المودة لاستضافة المواقع

ربما تكون قد فاتتك